السيد محمد صادق الروحاني

221

زبدة الأصول ( ط الثانية )

يكون سببا كما في لزوم العقد في المعاملة الغبنية ، وقد يكون من قبيل المعد له لوساطة إرادة المكلف واختياره ، كايجاب الوضوء على من يتضرر به فان الحكم ليس سببا للضرر لوساطة إرادة المكلف فان له أن لا يتوضأ فلا يقع في الضرر . ودعوى ان إرادة المكلف حيث تكون مقهورة في عالم التشريع لهذا البعث ، فبالآخرة ينتهي الضرر إلى البعث والجعل كانتهاء المعلول الأخير إلى العلة الأولى ، لا كانتهائه إلى المعد كما عن المحقق النائيني « 1 » . مندفعة ، بان الإرادة ، ليست معلولة للحكم ، بل هي ناشئة عن مبادئها ، والحكم إنما يكون جعلا لما يمكن ان يكون داعيا لها ، فهو من قبيل المعد للإرادة ، لا العلة . وعليه ، فلو أريد من الحديث نفي الحكم الضرري بنحو يلتزم به هؤلاء إلا علام لا بد من الالتزام بكونه نفيا ، للجامع بين السبب والمعد ، بلسان نفي المسبب ، ولا أظن كون هذا الاستعمال متعارفا ، أو له مماثل . الإيراد الثاني : ما أفاده المحقق النائيني « 2 » ، وحاصله ان نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، تارة يكون نفيا بسيطا واردا لسلب ذات الشيء ، وأخرى يكون نفيا تركيبيا واردا لسلب شيء عن شيء . فإن كان من قبيل الأول ، يعتبر في صحته قيود ثلاثة . الأول : كون الموضوع ذا حكم ، اما في الجاهلية ، أو في الشرائع السابقة أو

--> ( 1 ) منية الطالب ج 3 ص 385 . ( 2 ) منية الطالب ج 3 ص 385 .